معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
44
شرح شافية ابن حاجب ( كمال )
( إلّا باب : وعدت ، ) من المثال ، واويّا كان أو يائيّا ، ( و ) باب ( بعت ، ورميت ) - من الأجوف ، والناقص - اليائيّين - ( فانّه ) أي كل واحد منها ، - عند بيان الغلبة - ( فعلته ) - بفتح العين في الماضي - ( أفعله ) - بالكسر - في المضارع - ، دون الضم ، لئلّا يلزم خلاف لغتهم ، إذ لم يجيء في شيء منها « يفعل » - بالضم - ، بل كل منها مكسور العين ، فابقي على حاله ، فيقال : واعدني ، وبايعني ، وراماني ، فأعده ، وأبيعه ، وأرميه . ( و ) حكي ( عن الكسائي ) مخالفة تلك القاعدة ، - أيضا - فيما عينه ، أو لامه أحد حروف الحلق ، زعما منه أنّه يلزم في كل ما عينه ، أو لامه ، أحدها طريقة واحدة ، هي : فتح العين في الماضي ، والمضارع ، فيبقى على حاله ، ( نحو : شاعرني . . فشعرته ، أشعره - بالفتح - ) فيهما ، وليس الأمر كما زعمه ، لورود خلاف تلك الطريقة في اللّغة ، ك - برء ، يبرء ، مع أن أبا زيد حكى في باب المغالبة شاعرته أشعره - بالضم - وكذا فاخرته أفخره وإنّما خصّصنا اطراد القاعدة بما يؤتى بمجرّد المفاعلة - بعدها - لأنّ ذلك مقصور على السماع ، وقد لا يكون في بعض الأبنية ، كما قال سيبويه : انّك لا تقول ، : نازعني ، فنزعته ، بل تقول : غلبته ، فانّهم استغنوا ب - غلبته » عن إيراد مجانس من باب المغالبة ، ويؤتي بمضارعه على ما هو عليه ، فيقال : « أغلبه » - بكسر العين - . وقد يقتصر على المجرّد - لبيان الغلبة - من غير سبق المفاعلة لفظا . كما يقال : لأحد المتخاصمين ، « خصمك فلان » ، أي غلبك في الخصومة ، - كأنّه - قيل : خاصمك ، فخصمك . وقد يجعل منه « 1 » قول جرير في مرثية عمر بن عبد العزيز ( رحمه اللّه تعالى ) : الشّمس طالعة ليست بكاسفة * تبكي عليك نجوم اللّيل والقمرا
--> ( 1 ) أي من الاقتصار على المجرّد .